أبي النصر أحمد الحدادي
536
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى
باب الواوات - منها واو السنخ نحو ورد ووصل . وفي الأسماء نحو : ورد وودود . - ومنها واو العطف نحو قوله تعالى : وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ « 1 » ، تقول : رأيت زيدا وعمرا . والأصل : رأيت زيدا ورأيت عمرا إلا أن واو العطف تنوب عن الأسماء والأفعال والحروف . وهذه الواو أدخلت في عطف النعوت ، فمن العرب من يحذفها ومنهم من يثبتها كقولك : جاءني زيد العاقل الكريم ، وإن شئت قلت : جاءني زيد العاقل والكريم . وفي القرآن نظيره قوله تعالى : [ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، إلى قوله : وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ ] « 2 » .
--> ( 1 ) سورة الحج : آية 18 . ( 2 ) سورة المؤمنون والآيات : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ، فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ، وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ . [ آية 1 - 9 ] .